العدد رقم 4

الماء مقطوع كل ليلة في الساحل، طوال الصيف

في سوسة والمنستير والمهدية، تقطع الصونيد الماء من منتصف الليل إلى الخامسة صباحًا كل ليلة من ليالي الصيف. وراء هذا الطارئ، شحّ بنيوي.

· 1 دقائق قراءة

خزّان مياه وقطعٌ ليلي في الساحل التونسي.
سوسة والمنستير والمهدية تحت توزيع دوري طوال الصيف.

450 م³
مياه عذبة للفرد في السنة، تحت عتبة الشحّ المطلق (500 م³)
مقابل 850 م³ سنة 1996: المورد المتاح للفرد كاد ينقسم إلى النصف في ثلاثين سنة.

السياق

منذ ليلة الخامس إلى السادس من جويلية، فعّلت الصونيد بروتوكول طوارئ للتوزيع الدوري في كامل الساحل. وعمليًّا: قطع تامّ من منتصف الليل إلى الخامسة صباحًا، كل ليلة، طوال الصيف، في سوسة والمنستير والمهدية.

والسبب أزمة غير مسبوقة في سدّ نبهانة الذي يغذّي الجهة. وتخدم القطوعات الليلية إعادةَ تكوين احتياطيات خزّانات المياه للصمود خلال النهار.

لماذا يهمّ هذا الأمر

تحدّث كثيرون عن «متنفّس» بعد أمطار شتاء 2025-2026 وارتفاع السدود فوق 60 %. لكنّ هذا المتنفّس خادع.

أزمة المياه في تونس ليست ظرفية — مجرّد سنة سيّئة — بل هي بنيوية. فقد انتقل البلد من 850 م³ من المياه العذبة للفرد سنة 1996 إلى نحو 450 م³ اليوم، تحت عتبة الشحّ المطلق المحدّدة بـ 500 م³. وموسم أمطار جيّد لا يغيّر هذا المسار العميق.

لنفهم الإجهاد المائي، مشروحًا

مناخ.تونس — رصد مستقل وغير ربحي للمناخ في تونس.
يمكن مشاركة المحتوى بحرية مع ذكر المصدر. عُد دائمًا إلى المصدر الأصلي.