الإجهاد المائي، مشروحًا
يقيس الإجهاد المائي الفجوة بين المياه المتاحة والمياه التي نحتاجها. وتونس تعيش على نحو دائم في المنطقة الحمراء.
المحتويات
كثيرًا ما نتحدّث عن «نقص المياه»، لكنّ المصطلح التقني أدقّ: الإجهاد المائي. وفهم ما يشمله يساعد على استيعاب الوضع التونسي.
تعريف الإجهاد المائي
يشير الإجهاد المائي إلى الوضع الذي يتجاوز فيه الطلب على المياه الكمية المتاحة خلال فترة معيّنة، أو الذي تحدّ فيه جودة المياه من إمكان استخدامها.
من المؤشّرات الشائعة كمية المياه العذبة المتجدّدة للفرد في السنة. وتُستخدَم عتبات مرجعية على نطاق واسع:
- دون 1700 م³ للفرد في السنة: حالة إجهاد؛
- دون 1000 م³: شحّ؛
- دون 500 م³: شحّ مطلق.
تقع تونس على نحو دائم تحت عتبة الشحّ، في حدود بضع مئات من الأمتار المكعّبة للفرد — وهو مستوى من بين الأدنى في المنطقة.
لماذا تونس في المنطقة الحمراء
تتضافر عدّة أسباب:
- مورد محدود بطبيعته، بأمطار نادرة وغير منتظمة؛
- طلب متزايد — السكّان، والفلاحة المروية، والسياحة؛
- فواقد كبيرة في شبكات التوزيع؛
- طبقات جوفية مفرطة الاستغلال، تتغذّى أبطأ ممّا نسحب منها.
أثر التغيّر المناخي
يعمل الاختلال المناخي بوصفه مضاعِفًا لهذا الإجهاد القائم من قبل:
- تساقطات أقلّ في المعدّل، وأكثر تفاوتًا؛
- تبخّر أكثر، بفعل الحرارة؛
- بحرٌ يرتفع، فيملّح بعض الطبقات الجوفية الساحلية.
النتيجة ليست مجرّد «مياه أقلّ»، بل مياه أقلّ موثوقية، أصعب تعبئةً في المكان المناسب والوقت المناسب.
ما الذي يعنيه هذا
في مواجهة ذلك، تتّصل الحلول أساسًا بـالتكيّف: تقليص فواقد الشبكات، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتكييف المحاصيل مع الموارد الفعلية، وتحسين توزيع مياه ستظلّ نادرة.
لمزيد من التعمّق
لإعادة وضع هذا العامل بين العوامل الأخرى: لماذا تُعدّ تونس مُعرَّضة بشكل خاص